النويري

18

نهاية الأرب في فنون الأدب

عامل مصر ، وقيل له إنّه على الوثوب بك ، والقيام عليك بمن شايعه ، فقبضه وأرسله إلى المنصور ، فاعترف له وسمّى أصحاب أبيه ، وكان فيمن سمّى عبد الرحمن بن أبي الموال « 1 » وأبو جبير « 2 » ، فضربهما المنصور وحبسهما وحبس عليا ، فبقى محبوسا إلى أن مات ؛ وكتب المنصور إلى رياح أن يحبس معهم محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان المعروف بالديباج ، وكان أخا عبد اللَّه بن حسن بن حسن لأمه - أمهما جميعا فاطمة بنت الحسين بن علي رضى اللَّه عنهما ؛ فأخذه معهم ، وقيل إن المنصور حبس عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن علي وحده وترك باقي أولاد حسن ، فترك حسن بن حسن بن حسن خضابه حتى نصّل حزنا على أخيه عبد اللَّه ، فكان المنصور يقول : ما فعلت الحادّة ؟ ومرّ حسن بن حسن بن حسن على إبراهيم بن حسن وهو يعلف إبلا فقال : أتعلف إبلك وعبد اللَّه محبوس ! ! يا غلام - أطلق عقلها ففعل ، ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منها بعير ، فلما طال حبس عبد اللَّه بن حسن قال عبد العزيز بن سعيد للمنصور : أتطمع في خروج محمد وإبراهيم وبنو حسن مخلَّون ؟ ! واللَّه للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد ، فكان ذلك سبب حبس الباقين في سنة أربع وأربعين « 3 » .

--> « 1 » في الكامل ح 5 ص 397 : عبد الرحمن بن أبي الوالي ، وفي مقاتل الطالبيين ص 295 : ابن أبي الموالى ، ويؤيد المخطوطات الطبري ح 11 ص 171 . « 2 » هكذا في المخطوطات والكامل 5 ص 397 وفي تاريخ الطبري ح 11 ص 171 : أبو حنين ومن الواضح أن النويري ينقل عن ابن الأثير في الكامل ، ومن العسير الوصول إلى القطع أيهما أدق لعدم شهرة صاحب الاسم . « 3 » يعنى : ومائة .